مجموعة مؤلفين
312
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
على جبل تريد إزالته من مكانه بنفختها . قال : ومن عادى أولياء اللّه تعالى فقد عادى أنبياء اللّه تعالى ، وإن كان لم يبلغ حدّ التكفير الموجب للخلود في النّار . وممن أثنى عليه الشيخ محمد المغربي شيخ الجلال السيوطي ، وترجمه بأنه مربيّ العارفين ، كما أن الجنيد مربيّ المريدين . وقال : إن الشّيخ محيي الدين روح التنزلات والإمدادات ، وألف الوجود ، وعين الشهود ، وهابه المشهود الناهج منهاج النبي العربي - قدّس اللّه سرّه - وأعلى في الوجود ذكره . وقد صنّف الشيخ سراج الدّين المخزومي كتابا في الرد عن الشيخ محيي الدين ، وقال : كيف يسوغ لأحد من أمثالنا الإنكار على ما لا يفهم من كلام الفتوحات أو غيرها ، وقد وقف على ما فيها نحو ألف عالم أو أكثر ، وتلقوها بالقبول قال : وقد شرح كتاب « الفصوص » جماعة من أعلام الشافعية منهم الشيخ بدر الدين ابن جماعة ، وشاعت كتبه في جميع الأمصار ، وقرأت متنا وشرحا في غالب البلاد ورويناها في القراءة الظاهرة في الجامع الأموي وغيره بالإسناد ، وتغالى الناس في شرائها ، ونسخها وتبرّكوا بها وبمؤلفها لما كان عليه من الزهد ، والعلم ، ومحاسن الأخلاق ، وكان أئمة عصره من علماء الشام ، ومكة ، كلهم يعتقدونه ويأخذون عنه ، ويعدّون نفوسهم في بحر علمه كل شيء ، وهل ينكر على الشيخ محيي الدين إلا جاهل أو معاند ؟ . وكان الشيخ عز الدين ابن عبد السلام يقول : ما وقع إنكار من بعضهم على